السيد يوسف المدني التبريزي

35

درر الفوائد في شرح الفرائد

- باب الموضوعية وعلى الثاني فاما ان يؤخذ في الموضوع على وجه الطريقية أو على وجه الصفتية وفي كل منهما اما ان يكون تمام الموضوع واما ان يكون جزئه على اشكال في امكان اخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية قد تقدم هذا الاشكال في القطع فاقسامه أيضا أربعة وان كان الاقسام المتصورة فيه زائدة على الأربعة لكن التعرض له يوجب التطويل بلا طائل ولا يخفى عليك ان عبارة الشيخ قدس سره في بيان اقسام الظن لا تخلو عن اضطراب واغلاق . ( قد توهم ) بعض ان الشيخ قدس سره قد تعرض من الاقسام المذكورة للقطع للقسمين منها في الظن أحدهما اخذ الظن موضوعا على وجه الطريقية والثاني اخذه على نحو الصفتية ولم يتعرض لما اخذ طريقا صرفا استنادا إلى بعض القرائن مثل قوله مأخوذا إذا الظاهر منه إرادة القطع الذي اخذ جزء للموضوع فبناء على هذا ان الغرض تشبيه الظن الذي اخذ جزء الموضوع بالقطع في كلا قسميه أي الموضوعي على وجه الطريقية والصفتية ولكن الفرق بين القسمين في القطع والظن امكان ان يكون الظن بالنظر إلى نوع حكم متعلقه جزء للموضوع بخلاف العلم فإنه بالنظر إلى احكام المتعلق ولو نوعا غير قابل للجعل حتى يكون جعله من باب الموضوعية بل هو بالنسبة إليها طريق دائما فعلى هذا البيان يندفع ما تعرض له بعض الاعلام من المسامحة في عبارة الشيخ قدس سره ونحن قد نقلنا عين عبارتهم المذكورة في بيان المسامحة وهي ان مقتضى عبارته ان الظن المأخوذ طريقا مجعولا إلى متعلقه قد يكون مجعولا على وجه الطريقية لحكم متعلقه فيكون طريقا محضا وقد يكون مجعولا على وجه الطريقية لحكم آخر اعني ما كان الظن جزءا من موضوعه فيكون طريقا بالنسبة إلى متعلقه وإلى الحكم المتعلق به وغير خفى انه لا يعقل كون الظن طريقا بالنسبة إلى الحكم الذي اخذ هذا الظن جزء من موضوعه كما هو مقتضى العبارة انتهى وتوضيح الدفع ان المسامحة المذكورة مبنية على توهم إرادة شخص حكم المتعلق من عبارة الشيخ ( قده ) واما إذا أريد منها نوع حكم المتعلق فلا يرد الاشكال المذكور . ( وللمحقق الهمداني ) قدس سره في توضيح عبارة الشيخ بيان آخر به أيضا -